طفل بلا أصدقاء

خرج من المدرسة مع باقي الأطفال، إلا أنه لم يحدّث أي أحد منهم، مشى من بينهم وكأنه يتخطى زحاماً مزعجاً، ثم مشى وحيداً، ولم يقصد المنزل بل قصد مكاناً آخر على عكس الطلاب الآخرين.

مات أبوه بعد صراعٍ مع المرض، ولم يترك له سوى تلك السلسلة التي يرتديها. أمه مريضة ومع ذلك تعمل بجد كعاملة نظافة ولكن ما تجنيه لا يكفي إلا لشراء دوائها، ولديه أختان أصغر منه لا يراهما لأيامٍ أحياناً بسبب ما يقوم به.

بون، الطفل الذي يعيل أسرته.
هكذا يوصف في تلك المنطقة التي يقصدها السياح كثيراً.

فبعد انتهاء المدرسة، ينطلق لكشكه الصغير في زاوية السوق المحلي، يبيع فيه بعض التذكارات البسيطة، كما يعمل كملمع أحذية ودراجات، ومرشد سياحي أحياناً. كما اتفق معه عدد من المكاتب السياحية ومكاتب الأنشطة الترفيهية في السوق بإعطاءه عمولة عن كل زبون يحضره لهم.

يقضي معظم وقته في الكشك الصغير، يقوم بحل واجباته واستذكار دروسه هناك. لا يعود للمنزل إلا مع منتصف الليل، وغالباً تكون الأختان نائمتان، في حين أن الأم تبقى مستيقضةً حتى عودته، يحضنها في كل مرة يعود إليها.
المدخول ليس ثابتاٍ إطلاقاً، فهو يعتمد على توافد السياح غالباً ومع ذلك لم يفقد ذلك الفتى الأمل بأن حياة عائلته سوف تصبح أفضل في يومٍ ما.

‎التعليقات‫:‬ 2 On طفل بلا أصدقاء

  • Asking questions are in fact fastidious thing if you are not understanding something totally, except this post offers fastidious understanding even.

  • I’m really inspired with your writing talents and
    also with the layout in your blog. Is this a paid theme or did you modify it your self?

    Either way keep up the excellent quality writing, it is rare to look a great blog
    like this one nowadays..

‎التعليقات مغلقة