خرافة تعدد المهام

كثيرون منا يكتبون في سيرتهم الذاتية أن لديهم مهارة تعدد المهام، أي القيام بأعمال متعددة في نفس الوقت، فهل هي مهارة حقيقية فعلاً؟

يقول ديف كرينشو في كتابه: The Myth of Multitasking بأن مهارة تعدد المهام ليست إلا خرافة. والمقصود هنا ليس المهام البسيطة جداً.

يقول ديف:

” لا يوجد ما يسمى بتعدد المهام. الموجود هو التبديل بين المهام”

وهذا أمرٌ غير فعال وغير ملائم للقيام بأعمال مجهدة للعقل، لإن كفاءة النتائج سوف تقل وسيخسر من يقوم بذلك الكثير من وقته.

من أين أتى ديف كرينشو بهذا القول؟

يقول كريشنو أن العقل كيان عظيم لكن كفاءته بتقل بشكل ملحوظ حين يتم تبديل تركيزه بين المهام في نفس الوقت. كما أنه لا يوجد أي دليل عصبي للآن بأن العقل يستطيع التركيز على أكثر من مهمة في نفس الوقت، فما يقوم به فعلاً هو تبديل تركيزه.

كما أن ديف ينصح بعدم كتابة هذه المهارة في السيرة الذاتية أبداً، وخصوصاً أن التبديل بين المهام أمرٌ له سلبيات أكثر من الفوائد. المشكلة الأساسية تكمن في ضياع الوقت والتركيز أثناء التبديل بين المهام، حيث أن العقل يحتاج لوقت ما لاستعادة تركيزه.

إذاً ما الحل؟

الحل الأمثل هو أن يتم تقسيم المهام المطلوب عملها بحسب أولوياتها، الأولى فالأقل. ومن ثم نقوم بعمل كل مهمة على حدة، وذلك ما سيقود للحصول على نتائج أفضل.

هناك كثير من الموظفين وخصوصاً أصحاب المناصب الإدارية يريدون القيام بجميع الأعمال مرة واحدة وبالتالي يقومون بالتبديل من مهمة لأخرى مما يؤدي في نهاية المطاف إلى عدم قيامهم بأي شيء يذكر وبالتالي يضيع منهم الوقت دون عمل أي شي ويحتجون على ذلك بعدم كفاية الوقت.

ولا ينطبق الأمر على المهام المرتبطة بالوظائف أو المهام الأكاديمية فقط، بل حتى على حياتنا اليومية.

من الممكن لنا جميعاً أن نتغير وأن نغير تلك العادة السيئة، إن الأمر ليس مستحيلاً. لنبدأ بذلك الآن!

‎التعليقات‫:‬ 3 On خرافة تعدد المهام

‎التعليقات مغلقة