لن تستطيع فعل ذلك!

” لن تستطيع فعل ذلك “

جملة قد تسمعها كثيراً مِن مَن حولك حين تود الخوض في تجربة جديدة أو حين تشرع بالقيام بأمرٍ جديد صعب يراه البعض مستحيلاً.
ما يدفع الكثير من الناس لقول ذلك غالباً هو الخوف؛ خوفهم من الجديد، خوفهم من الفشل، خوفهم من الإحراج، خوفهم من حدود قدراتهم اللتي يظنون بأنها لن تمكنهم من القيام بأمرٍ ما.
ما يفعله هؤلاء هو نشر مخاوفهم لمن حولهم بأعذار واهية أتت من قيامهم بوضع حدود لقدراتهم، هذه الأعذار قد تؤثر كثيراً في متلقيها وقد تقتل حماسته واندفاعه، فالتأثر سريعاً بمن حولك يصبح أحياناً أسوأ عدوّ للدافعية الداخلية لك، فقد يقضي عليها تماماً.
هناك أمور يعتقد معظم البشر بأنها أمورٌ مُسَلّمَةٌ لا يستطيع أحدٌ تغييرها في أي زمانٍ ومكان.

الأمر شبيه بما اعتقده الناس بأنه لا يوجد بشرٌ يستطيع أن يقطع مسافة ميل في أقل من ٤ دقائق حتى عام ١٩٥٤م عندما استطاع العداء الإنجليزي روجر بانيستر من قطع تلك المسافة في ٠٣:٥٩.٤ وتواصل قطع ذلك الرقم، وأصبح الرقم القياسي الجديد: ٠٣:٤٣.١٣

إذاً ما الذي يدفع المُحْبِطِين للتفكير بتلك الطريقة؟

هناك منطقة سلوكية يتقيّد بها الناس يطلق عليها منطقة الراحة، وتتضمن أن يفعل الإنسان ما اعتاد أن يفعله دائماً أو ما يراه سهلاً ومألوفاً حتى يظل بأمان دون أن يقوم بأمر آخر لم يقم به مسبقاً أو بأمرٍ به مغامرة ومخاطرة.
تشير كثير من الدراسات بأن المضي لما بعد تلك المنطقة هو ما يدفع المرء لأن يكون ناجحاً ومنتجاً وفعّالاً أكثر بكثير من الذين يُقَيِّدون عقولهم في تلك المنطقة.

في منطقة الراحة تحدث الأمور الإعتيادية، وخلف حدودها تحصل الأمور السحرية.

فيجب عليك إذاً أن تؤمن بقدراتك على تجاوز تلك المنطقة فإن فعلت فإنك تفتح لقدراتك العقلية آفاقاً جديدة، ولن تواجه صعوبة مستقبلاً في التعامل مع التحديات الجديدة والصعبة ولو بدت مستحيلة في بدايتها، كما سيدفعك ذلك حتماً لتكون أكثر إنتاجيةً وإبداعاً.

يقول هنري فورد:

سواءً آمنتَ بأنك تستطيع أم لا، ففي كلا الحالتين أنتَ على صواب.

لا تستمع لأيّ أحد قد يحاول أن يقنعك بأنك لا تستطيع، وأنك لن تصل، “فإن أخبرك أحدهم بأنك لا تستطيع، فانظر إليه وابتسم وقل: شاهدني وتعلّم” فأنت، أولاً وأخيراً سيد قدراتك.

‎التعليقات‫:‬ 3 On لن تستطيع فعل ذلك!

‎التعليقات مغلقة