ألن باو ضد نادي الأولاد

“Taking your seat at the table doesn’t work so well, I thought, when no one wants you there and when you are so vastly outnumbered.”

نشأت باو وهي تؤمن بأن التعليم الممتاز أهم عوامل النجاح مستقبلاً ولذلك عندما تخرجَّتْ من كلية هارفارد للحقوق رأت بأن أمامها فرصاً غير محدودة وبدأت عملها في واحد من أشهر مكاتب المحاماة في نيويورك (كراڤاث وسوين ومور) كمحامية للقضايا التجارية ولكنها أَدرَكَتْ لاحقاً بأن الأمور لا تجري كما تظن، فقد وجدَت باو بأن التمييز الجندري متفشّي في بيئة العمل لدرجة عميقة جداً حيث أنه أصبح كجزء من تفكير الموظفي لدرجة أنهم لا يعتبروه أي شيء غير اعتيادي.
ومن ذلك مثلاً صعوبة حصول الإناث في المكتب على المميزات التي يحصل عليها الذكور كاستخدام سيارات المكتب وحضور الدورات وأشياء أخرى.
أكملت باو دراستها وحصلت على شهادة الماجستير في ٢٠٠٥ من كلية هارفارد للحقوق أيضاً، وحصلت على وظيفة رئيسة موظفين في شركة كبيرة أخرى، تحديداً في: Kleiner Perkins Caufield & Byers، وكانت على أملٍ بأن تجد بيئة عمل أفضل، ولكن كان وضع التمييز الجندري أسوأ من مقر العمل السابق.

من الأمور اللي صادفتْها باو، أنها رأت فرصة اسثمارية ضخمة في تويتر عندما كانت شركة تويتر في بداية ظهورها، فقدمت موضوع وفكرة الشراكة للمدير التنفيذي، الذي ختم عليها بالرفض لعدم جدواها. ثم بعد ٤ سنوات قدم موظفٌ نفس الفكرة لنفس المدير التنفيذي الذي مالبثَ أن وافق عليها واعتبرها فكرة عظيمة وتم تكريم الشخص كبطل.
قررت باو أن تبقى كتحدٍّ لهم .. حصلت على ترقية بعدها بسنتين ولكن لم يتغيرشي، فمازال الذكور يعاملونها كموظفة أقل منهم شأناً حتى وهي أعلى رتبة منهم. وعندما اشتكت ورفعت بضع تقارير بسبب هذه المضايقات، أتاها الرد:
“هذي غير منطقيّ، أنتِ تبالغين جداً!”

ومن القصص التي عاشتها باو، أنّها كانت صديقة لموظف اسمه نظري، تطورت علاقتهما بعدما أخبرها بأنه منفصل عن زوجته السابقة وليس على علاقة بأحد، لكنها اكتشفت العكس لاحقاً فقررت قطع علاقتها به نهائياً، فبدأ برحلته الانتقامية.
بدأ نظري بتقديم تقارير سلبية ضدها فأزالوا اسمها من حظور الاجتماعات ومن المراسلات المهمة وعندما عَلِمَتْ بما حصل، قدّمَتْ شكوى ولكنها لم تتلقَ أيّ رد.
بالمقابل، تمّت ترقية نظري ليصبح أعلى رتبةً منها، واستمر بتقديم تقارير سلبية لأدائها للعمل، كانت تستمر بتقديم شكوى حتى غضب موظفوا الموارد البشرية وطلبوا منها التوقف عن ذلك.
فقامت بالتحدث عن قصتها مع زميلاتها الموظفات اللواتي فاجأنها بتحرش نظري بهن، ورد شكواهن لعدم كفاية الأدلة ثم سكوتهن خوفاً من الطرد. قامت باو بجمع جميع الأدلة ضد نظري وقدمتها للموارد البشرية واضطر في النهاية لأن يقدم استقالته بعد شهرين من الشكوى.
فطالبت بطلتنا باو بوضع قوانين وإجراءات صارمة لمنع التحرش في مقر العمل ولكنها قوبلت بالرفض، فقاما برفع قضية ضد الشركة.
قال لها محاميها: “لا تخرجي من الشركة الآن لأن ذلك سَيُسْتَغَلُّ ضدّكِ”، فقررت البقاء ولكنها فُصِلَت من العمل، حيث تم اعتماد تقييم نظري السابق لها.
خرجت من الشركة السابقة، ووصلت لأن تصبح المدير التنفيذي لـReddit،وعندها ولتشويه سمعتها، قام محامي دفاع الشركة السابقة بتسريب معلومات خاصة عنها وجلسات حوارها الخاصة مع طبيبها النفسي، فارتفعت حدة القضية وانتشرت على نطاق واسع.
من أول القوانين التي وضعتها باو في ريديت، قوانين منع التحرش ومنع نشر الفضائح، تبعتها مؤسسات رائدة كفيس بوك.

بعد انتشار قضيتها وقصتها أصبحت تتلقى رسائل حديدة جداً من نساء تعرضن للتحرش في بيئات عملهنّ دون اتخاذ أي اجراء ضد المتحرشين، تم اطلاق اسم “تأثير باو” على ذلك التدفق الهائل لتلك القصص والشكاوى.

“From the moment I filed my lawsuit, I was on a mission, as I’d figured what I was put on earth for”

مع سير القضية، كانت باو مقتنعة بأنها تملك الأدلة الكافية للإنتصار على الشركة، ولكنها لم تكن تملك نفس القدرة المالية للشركة، فصرفت الشركة أموالاً طائلة لكي لا تخسر القضية .. ومن ما زاد شعبية باو، أنها كانت ملتزمة بعملها كمدير تنفيذي بالرغم من القضية وارتباطاتها ..

تم إعلان تاريخ ٢٧/٣/٢٠١٥ تاريخاً لإصدار الحكم .. حصلت باو خلال تلك الفترة على دعم من الجميع، كانت تتلقى الرسائل عن قصص نساء كنّ ضحايا التمييز الجندري في بيئات العمل ..

تم إصدار الحكم النهائي: خسرت باو القضية

” لم أشعر بأني وحيدة أبدا ً “

صحيح بأنها خسرت القضية، لكنها ربحت ثقة وتعاطف الناس، وأهم من كل ذلك، تم تسليط الضوء على قضايا التحرش والتمييز في بيئة العمل، فقررت باو عدم التوقف هنا، بل متابعة النضال. فقررت أن تجمع نساء من مناصب عالية لتخطيط الخطوة القادمة لإعادة ضبط بيئات العمل.

اجتمعت باو مع مهندسة سابقة من جوجل، ومستشارة، ومهندسة من بِنترست، وخرجت من ذلك فكرة مشروع يبدأ ببيئات العمل التقنية، Project Interlude ويهدف للمساهمة في توفير فرص عمل متساوية لجميع الأطراف دون النظر لأي تمييز جندري والمساهمة في نشر ثقافة التنويع للقضاء على “نادي الأولاد”.

مازالت رحلة باو مستمرة لإلغاء ثقافة التمييز الجندري ولن تتوقف في أي وقت قريب ومن أراد أن يقرأ المزيد حول قضية وقصة ألن باو، عليه أن يبحث عن: The Pao vs. Kleiner Case أو يقرأ كتاب: Reset.

‎التعليقات‫:‬ 3 On ألن باو ضد نادي الأولاد

  • Sweet site, super layout, really clean and utilize friendly.

  • I was recommended this website by my cousin. I’m not sure
    whether this post is written by him as nobody else know such detailed about my trouble.
    You are incredible! Thanks!

  • Unquestionably imagine that that you stated. Your favorite reason appeared to
    be at the net the easiest factor to be aware of. I say to you, I definitely get irked while other people consider issues that they just
    don’t know about. You controlled to hit the nail upon the highest and defined out the whole thing without having side effect , other people can take a signal.
    Will likely be again to get more. Thank you

‎التعليقات مغلقة