اختفاء أميليا إيرتهارت

٢ يوليو ١٩٣٧م، ٧٠٠٠ ميل من مياه المحيط تفصل بين أميليا إيرتهارت وحلمها بأن تكون أول شخص يحلق حول العالم، حلقت في طائرتها مع الملاح فريد نونان، ولكنهما اختفيا .. هما وطائرتهما!! فما الذي حصل؟ هل تحطمت الطائرة؟ هل ابتلعهما مثلث برمودا؟!
بعد بحث طويل عنهما، اختتمت البحرية البحث بقولها: “نفذ الوقود من الطائرة، سقطت في المحيط قرب جزيرة هولاند، وتحطمت.” وتم غلق القضية .. لم يكن هناك أي دليل يدعم ذلك القول، فلم يكن هناك أي جسم طاف، ولم يتم تسجيل أي نداء استغاثة قبل السقوط… فكان الأمر محط شك عند الكثير من الباحثين والبحارة، فقرروا إكمال البحث بأنفسهم، فبدأت رحلات البحث ومناوبات المراقبة، حتى تم نشر أن هناك نداء SOS من طائرتها! فظهر أمل جديد بأنها مازالت على قيد الحياة، بأنها مازالت هناك ف مكان ما تبحث عن من ينقذها ..


يقول أحد الباحثين، تم العثور على أشياء على جزيرة، لا يمكن الحصول على تفسير منطقي لها إلا في حالة واحدة … أن تكون قد أتت من طائرة أميليا إيرهارت! ولكن، أين هي أميليا؟
فظهرت نظرية تقول بأنها انحرفت عن المسار بـ٣٠٠ ميل، وسقطت بطائرتها على جزيرة مرجانية، وماتت فيها مع الملاح.
وظهرت قصة أخرى تقول بأن هناك شهود عيان شاهدوا الطائرة وهي تهبط على أرض يابانية وتم القبض على أميليا ونونان وسجنهما بتهمة التجسس على اليابان.
وذهب آخرون لأبعد من ذلك، وقالوا بأنها كانت في مهمة سرية لجمع معلومات جوية عن أراض يابانية ثم عادت لأمريكا حاملةً معلومات سرية وتم تزوير هويتها حتى لا يتم كشفها.
القصص جميعها قد تبدو مقبولة، ولكن أيها هو الصحيح؟ فلم يكن هناك دليل على تحطم الطائرة، ولم يكن هناك محادثات رسمية مع اليابان بشأن أميليا ونونان، ولم يتم العثور على جسديهما فوق أي جزيرة ..

لحظة!

ماذا لو كانت كل تلك النظريات خاطئة؟ ماذا لو كانت الحقيقة أبعد من كل ماقيل؟ فبعد ٨٠ عاماً من تلك الحادثة وتحديداً في ٢٠١٧، ظهرت صورة أرشيفية قد تفنّد كل تلك النظريات!
تظهر أميليا (ظهرها للكاميرا) ونونان (واقف خلفها) على جزيرة ما، وعلى ما يبدو .. فهما على قيد الحياة! فما هو هذا المكان؟ ومن أين أتت الصورة؟!

خرجت الصورة من الأرشيف الأمريكي الوطني، بعد أن وجدها العميل الفيدرالي المتقاعد لِس كيني، وقد التقطت في جزيرة جالويت.
عادة قصة الإختفاء الغامض لأميليا بالظهور، وانقسم الناس حولها لقسمان، قسم يبحث عن إجابات جديدة، وقسم يقول بأن الصورة لا يمكن أن تكون حقيقية!

يقول ريك جيليبسي، مؤلف كتاب Finding Amelia، حول ظهور الصورة:

جعلت هذه الصورة الناسَ يصدّقون بأنها أميليا! إنني مستغرب، انظروا للصورة جيداً، دعونا نستخدم عقولنا لو للحظة، لا يوجد بها حتى تاريخ. ليس من المعقول أن تكون أميليا!

لو أن هذه الصورة أُخِذت في ١ يوليو ١٩٣٧م فإن أميليا لك تكن قد حلقت بعد، ولو أُخِذت بين ١٩٣٥ و١٩٣٨ فليس من المعقول أن تكون هيَ. ربما قد تم تصويرها قبل أن تحلق بالطائرة، وأيضاً لا يوجد أي شخص يرتدي الزي الياباني لإن الجزيرة كانت تحت سيطرة اليابان وقتها.
إنها ليست أميليا!

ماذا لو كان ريك جيليسبي يرفض فكرة الصورة بشدة لإنها لو كانت حقيقية، فإنها قد تقود للقول بأن أغلب ماكتبه ريك جيليسبي في كتابه غير صحيح ؟
وماذا لو كان ماقاله صحيحاّ؟ ماذا لو لم تكن حقاً أميليا؟ أو ماذا لو كانت هي ولكن تم التقاط الصورة قبل ١٩٣٧؟ حسناً … هذا ما يقوله كتاب سياحي قديم باللغة اليابانية، حيث أن الصورة موجودة فيه، وبحسب الكتاب، فهي تعود لـ١٩٣٥ (سنة نشره)، أي قبل عامين من اختفاء أميليا.

كل ذلك يقودنا لطرح السؤال مجدداً! ما الذي حصل حقاً لأميليا وملاحها؟ وأي قصة هي الحقيقية؟ هل تحطمت الطائرة وسقطت في البحر وأكلتها سراطين عملاقة؟ هل نفذ الوقود وسقطت في المحيط؟ هل هبطا على أرض يابانية وتم أسرهما بتهمة التجسس؟ هل كانت في مهمة سرية وتم تغيير وإخفاء هويتها بعد عودتها؟

مازال البعض يبحث عن إجابة تمثل الحقيقة المطلقة لما حصل، ولكن في ضوء قلة الأدلة الموجودة، يصعب التكهن بذلك .. فهل سنعرف ما حصل فعلاً لأميليا ونونان؟

‎التعليقات‫:‬ 1 On اختفاء أميليا إيرتهارت

  • I am usually to running a blog and i actually appreciate your content. The article has actually peaks my interest. I’m going to bookmark your site and preserve checking for brand new information.

‎التعليقات مغلقة